المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
و عدمه في الحديثين بين الإجتهاد و عدمه.
و علي تقدير: هو العموم و الخصوص المطلق، و هو: ما لو فرض مورد کليهما عامّاً، فيوجب التخصيص في المرسل من جهة الحکم بالتفصيل الواقع في الحديثين، و لازمه القول بما قاله المفصّل في المسألة، فصارت الإحتمالات أربعة.
و لکن حيث أن کان مقتضي الاحتمالين الأوّلين هو الحکم بعد الإجزاء ـ لما قد عرفت في کلمات الأصحاب بأنّه في مورد الإجتماع يقدّم المرسل لکونه أظهر دلالة، و علي فرض التساوي و التکافؤ يتساقطان فيرجع إلي القاعدة و الأصل فيحکم بعدم الإجزاء مطلقاً ـ کما أنّ مقتضي الاحتمال في ما قبل الأخير أيضاً عدم الإجزاء مطلقاً کما عرفت، فيبقي صورة واحدة يصحّ أن يدّعي فيها التفصيل، و هي: ما لو کانت النسبة بنحو العموم و الخصوص المطلق.
و لکن مبعّده عند القوم يکون بوجهين:
أوّلاً: کون مورد المرسل هو العموم؛ لأنّهم فرضوا کون مورده هو أهل الولاية و الإشتباه وقع فيه من حيث الإعسار؛ لأنّ عدم جواز اعطاء الزکاة للمخالف کان مسلّماً عندهم.
و ثانياً: کون مورد الحديثين هو الأعمّ؛ لما قد عرفت من جعل لفظ العارف قرينة علي کون مورده هو غير أهل العرفان، فلا يشمل صورة کشف الخلاف من حيث الفقر.
و کيف کان، إذا جاء الإحتمال في الحديثين بما قد عرفت بطل الإستدلال