المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
يخرج من أصل الترکة و ليس للورثة منها شيء، مع أنّها ليست منتقلة بالذمّة بالتلف؛ فعموم التعليل بکونها بمنزلة الدين يشملها، کما لا يخفي.
مضافاً إلي قاعدة الشرکة في العين ـ بناء علي کون متعلّق الزکاة فيها ـ حيث تقتضي المنع من التصرّف في المشترک بدون إذن الشريک؛ لأنّ المفروض عدم قبض مستحقّها و صاحبها الذي کان شريکاً في المالک.
فأورد عليه الحکيم رحمه الله بأن التصرّف کذلک بالدفع کان جايزاً للمالک غاية الأمر أنّ التصرّف بالدفع لم يکن في محلّه خطأ منه أو قصوراً، و اقتضاء ذلک للضمان کلية أوّل الکلام.[١] انتهي.
و لا يخفي ما فيه من الإشکال ـ بعد الغمض عن عدم شمول هذا الإشکال للقائلين بعدم الشرکة عيناً ـ: بأنّ جواز تصرّفه في الدفع ليس معناه جوازه و لو بالدفع إلي غير مستحقّه، فالحکم بالضمان لا يرتفع بالجهل بالموضوع غايته عدم الإثم عليه، فالحکم بالضمان باقٍ بحالة، إلّا أن يقوم دليل يدلّ علي عدمه.
و أمّا الاستدلال: بأنّ الموضوع في غير محلّه بمنزلة العدم: فهو عبارة اُخري عمّا يستفاد من الأدلّة السابقة و القواعد الأوّلية، و ليس هو شيء وراء ذلک.
هذا کلّه مضافاً إلي أنّ مقتضي قاعدة الاشتغال و استصحاب بقاء التکليف هو وجود الضمان.
و ما أورده الحکيم في المستمسک[٢]، و کذا المنتظري رحمه الله[٣] علي قاعدة
[١] نفس المصدر.
[٢] نفس المصدر.
[٣] کتاب الزکاة ٢ : ٣٩٣.