المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
وما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد علِیه السلام أنّه قال: «الزکاة مضمونه حتّي يضعها من وجبت عليه موضعها».[١]
مضافاً إلي الاستدلال ـ کما عن الشيخ الأعظم رحمه الله في زکاته[٢] ـ بعموم ما دلّ علي کون الزکاة کالدين، فلا تسقط ما لم تصل إلي صاحبها و مستحقّها.
و لعلّ مقصوده رحمه الله هو ما في حديث عبّاد بن صهيب، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجل فرّط في إخراج زکاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما کان فرّط فيه ممّا لزمه من الزکاة، ثمّ أوصي به أن يخرج ذلک فيدفع إلي من يجب له، قال: «جائز، يخرج ذلک من جميع المال؛ إنّما هو بمنزلة دين لو کان عليه، ليس للورثة شيء حتّي يؤدّوا ما أوصي به من الزکاة».[٣]
و قد اُورد عليه ـ کما من المنتظري رحمه الله في زکاته[٤]، تبعاً للحکيم[٥] ـ : بممنوعية کون الزکاة کالدين مطلقاً، و إنّما دلّ النصّ علي کونها بمنزلة الدين في الإخراج من أصل الترکة إذا انتقلت إلي ذمّة المالک بإتلافها.
لکنّ الإنصاف إمکان استفادة الإطلاق منه؛ لوضوح أنّ الزکاة التي کانت عليه في السنة التي کان فيها قبل تلفها داخلة تحت الحديث من جهة أنّه
[١] دعائم الإسلام، ص ٢٥١، ذکر زکاة الفضة و الذهب و الجواهر؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٠٥ ـ ١٠٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٢٨٨.
[٣] الکافي ٣ : ٥٤٧، باب قضاء الزکاة عن الميت، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢١، الحديث ١.
[٤] کتاب الزکاة ٢ : ٣٩٣.
[٥] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٣٧.