المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
و الحاصل: أنّه لا دليل لنا يدلّ علي کفاية ذلک حتّي مع کشف الخلاف حتّي يستظهر منه أنّ الفقر ليس شرطاً واقعياً بل هو شرط ظاهري حتّي يرفع اليد عن مقتضي القاعدة و الأدلّة الأوّلية.
بل قد يدّعي وجود الدليل علي الضمان بعد کشف الخلاف و هو:
مرسل حسين بن عثمان، عمّن ذکره، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجل يعطي زکاة ماله رجلاً و هو يري أنّه معسر فوجده موسراً، قال: «لا يجزي عنه».[١]
و ضعف سنده بالإرسال منجبر بوقوع ابن أبي عمير قبله؛ حيث کان مراسيله کمسانيده، لکونه من أصحاب الإجماع[٢].
و يؤيد ذلک بالروايات الواردة في وجوب إعادة الزکاة إذا أدّاها إلي المخالف معلّلاً بأنّه وضعها في غير موضعها، مثل:
ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده الصحيح إلي بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: «کلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ الله عليه و عرّفه الولاية؛ فإنّه يوجر عليه إلّا الزکاة، فإنّه يعيدها؛ لأنّه يضعها في غير مواضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام، فليس عليه قضاء».[٣]
[١] الکافي ٣ : ٥٤٥، باب الرجل يعطي من زکاة من يظن انه معسر ثم يجده موسرا، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] راجع: إختيار معرفة الرجال (رجال الکشي)، ص ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠؛ و ص ٥٩٠، الرقم ١١٠٣؛ رجال النجاشي، ص ٣٢٦، الرقم ٨٨٧.
[٣] تهذيب الأحکام ٥ : ٩، باب وجوب الحج، الحديث ٢٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ١.