المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
کما عليه بعض آخر[١]، بل قيل: إنّه المشهور بين المتأخّرين[٢] کالعلّامة[٣] و غيره[٤]؟
وجوه و أقوال؛ فلا بأس بالإشارة إلي وجه قولهم حتّي يظهر المطلب، فنقول:
وجه القائلين بعدم الضمان مطلقاً
أمّا وجه القائلين بعدم الضمان مطلقاً: کأنّهم أرادوا ـ علي حسب ظاهر کلامهم ـ أنّ إعطاء الزکاة إلي من کان ظاهره الفقر، خصوصاً مع ما عرفت منّا سابقاً من جواز الإعطاء بصرف ادّعائه و کون ظاهره کذلک، يوجب صدق الامتثال للمأمور به؛ لأنّ الأمر لا يقتضي أزيد من ذلک، و بعد انکشاف الخلاف لا يوجب تغير الامتثال عمّا هو عليه، و لا فرق فيه بين ما اجتهد و تفحّص أو لم يتفحّص، و هذا نظير ما لو لم يعلم الإنسان بطهارة ثوبه و لم يکن مسبوقاً بالعلم بالنجاسة فصلّي معه ثمّ بان الخلاف و ظهر أنّ ثوبه کان نجساً، حيث لم يحکم بإعادتها؛ لأنّه امتثل أمره في حال اعتقاده بطهارته، فکما أنّ الطهارة شرط ذکري لا واقعي هکذا يکون في المقام؛ حيث إنّ الفقر شرط علمي لا واقعي حتّي يحکم بالضمان، هذا علي حسب ما صرّح به الشيخ رحمه الله في المبسوط[٥] و غيره، هذا.
[١] المعتبر ٢ : ٥٦٩؛ منتهي المطلب ٨ : ٣٨٩.
[٢] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٣١.
[٣] منتهي المطلب ٨ : ٣٨٩؛ تذکرة الفقهاء ٥ : ٣٤٨.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٦٩.
[٥] راجع: المبسوط ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١.