المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
بجواز الإعطاء عند الاحتياج و إن لم يکن مضطرّاً، و إن کان المراد من عدم الوجه بلحاظ حال عدم قبوله فله وجه.
الرابع: حمل رواية محمّد بن مسلم علي صورة عدم الاحتياج في عدم القبول لانتفاء استحقاقه.[١] لکنّه خلاف ما فرضه الراوي من الاحتياج.
الخامس: هو ما عرفت من کلام الحکيم[٢] من رفع اليد عن حديث محمّد بن مسلم بسبب إعراض الأصحاب عنه.
و هو أيضاً مخدوش؛ لأنّه يتفرّع علي وجود المعارضة بينهما، و أمّا إن لم يکن بينهما التعارض بما سنقول، فلا وجه لما ذکره.
و لکنّ الإنصاف عدم وجود المعارضة بينهما؛ لأنّ حديث أبي بصير مربوط بما لم يصرّح بأنّه زکاة و لم يسمّ بذلک کما هو الأظهر، بخلاف حديث محمّد بن مسلم حيث ينهي عن الإعطاء بغير وجه الزکاة، و يحتمل في معناه أحد الوجهين: إمّا أن يکون المقصود أنّه لم يسمّ بکونه صلة أو هبة و أمثال ذلک و إن کان في قصده عنوان الزکاة، أو يکون المراد بلحاظ حال قصده لا حال إعطائه و تسميته، أي: لا يقصد حال الإعطاء إلّا الزکاة و إن صرّح عند التسمية بأنّه صلة أو هبة؛ فإن کان المراد هو الأوّل فلابدّ من تقييد إطلاق حديث أبي بصير و نتيجته جواز الإعطاء بدون تسمية الزکاة و لا غيرها من الصلة و الهبة، و إن کان قصده هو الزکاة کما هو لازم ظاهراً حتّي يؤدّي زکاته؛ إذ الزکاة من العناوين القصدية فلا
[١] راجع: وسائل الشيعة ٩ : ٣١٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٨، ذيل الحديث ٢.
[٢] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٣٣.