المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
فإنّ سند الحديث معتبر علي نقل الصدوق رحمه الله[١]، و إن کان علي نقل الکليني رحمه الله وقع فيه سهل بن زياد الآدمي، لکنّه سهل؛ لما عرفت من اعتبار سنده بنقل آخر؛ مضافاً إلي انجباره بعمل الأصحاب، و هو يکفي في الاکتفاء به حتّي لو کان المراد من أبي بصير هو يحيي بن القاسم ـ الذي قد وقع فيه الکلام؛ لکونه واقفياً[٢] ـ لا ليث المرادي، مع أنّ الظاهر کون المراد من أبي بصير هنا هو ليث المرادي؛ لنقل عاصم بن حميد عنه؛ فالسند معتبر.
کما أنّ دلالته علي عدم وجوب الإعلام في حال الإعطاء واضحة، بل يفهم من نهيه عن إذلال المؤمن بالقول أنّ ترک التسمية في هذه الموارد کان أرجح.
کما يستفاد جواز ترک الإعلام من إطلاق الأدلّة في وجوب إبقاء الزکاة من دون أن ينبّه بوجوب الإعلام.
و أمّا الاستدلال بهذا الحديث لجواز إعلام غير الزکاة من ساير العناوين من الصلة و الهبة: فمشکل؛ لإمکان الإعطاء بصورة الإطلاق من دون التسمية؛ فما وقع في کلام المصنّف من جواز صرفها علي وجه الصلة لابدّ له من دليل غير الإجماع المدّعي کما عن التذکرة[٣].
مع أنّ المستفاد من صحيح أو حسن محمّد بن مسلم خلاف ذلک؛ لأنّه
[١] من لا يحضره الفقيه ٢ : ١٣، باب الرجل يستحيي من أخذ الزکاة...، الحديث ١٥٩٧.
[٢] راجع: إختيار معرفة الرجال (رجال الکشي)، ص ٤٧٤، الرقم ٩٠١؛ رجال الطوسي، ص ٣٤٦، الرقم ٥١٧٢- ١٦.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٨٧.