المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
علي المصرفية لا علي الملکية؛ لأنّه علي الثاني يمکن أن يقرّر بعدم الدخول في ملکه إلّا بإعلامه الفقير أنّه زکاة حتّي يدخل في ملکه بقصد التملّک، هذا بخلاف المصرفية، حيث يکفي فيه تحقّق نفس عنوان المصرف ليدخل في ملکه.
وحيث إنّ مختارنا هو عدم کون الزکاة ملکاً لهم بل يکون بعنوان المصرفية فللقول بعدم وجوب الإعلام وجه قوي؛ لأنّ الزکاة ليست من العقود المعتبره فيها القبول علي طبق إيجابها و لو فعلاً، بل هي أشبه شيء بالأحکام، و اعتبار قبض المستحقّ إنّما هو لتحقّق امتثال الدافع فيما اُمر به من الإيتاء، و إلّا فهو لاربط له بالدفع؛ فمع حصول کلّ من الدفع و القبض يتمّ الامتثال و إن لم يقصد القابض کونها زکاة.
بل في الجواهر: «بل الظاهر الاجتزاء بذلک و إن کذب الدافع و قال: إنّها ليست زکاة، إلّا أنّ القابض لم يقبضها علي أنّها ليست زکاة بل نوي التملّک المطلق الذي يجامع کونها زکاة في الواقع؛ لأنّ الإثم الحاصل للدافع بالکذب في إخباره لا يقدح في صدق الامتثال في الواقع...»[١] إلي آخره.
الرابع: ما يستفاد من صحيح أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزکاة فاُعطيه من الزکاة و لا اُسمّي له أنّها من الزکاة. فقال: «أعطه و لا تسمّ له و لا تذلّ المؤمن»[٢].
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٧.
[٢] الکافي ٣ : ٥٦٣ ـ ٥٦٤، باب من تحل له الزکاة فميتنع من أخذها، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣١٤ ـ ٣١٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٨، الحديث ١.