المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
و لکن يمکن أن يکون المقصود بيان اعتبار قوله و وجوده من حيث الآداب و الأخلاق، يعني: أنّ المؤمن لأجل إيمانه بمنزلة جماعة و ملّة، و إن لم نقل بذلک في باب المرافعة و المخاصمة لأجل مصلحة رفع التنازع و التخاصم.
فلا يبعد حينئذٍ أن يکون مقصود المستدلّ بهذه الرواية استناده بهذه الجملة لا بجملة کونه حجّة کما قد يشاهد التصريح بذلک في کلمات الأصحاب.
و لکنّ الإشکال: أنّه ليس في صدد بيان الأحکام حتّي يقال بصحّة تصديق المؤمن وحده في ترتيب آثار الأحکام.
الوجه السابع: قوله تعالي: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ)[١]، بضميمة ما ورد في تفسيره من الخبرين؛
ففي أحدهما: عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّي أردت أن أستبضع بضاعة إلي اليمن، فأتيت أبا جعفر علِیه السلام فقلت له: إنّني اُريد أن أستبضع فلاناً بضاعة، فقال لي: أما علمت أنّه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلک، فقال لي: صدّقهم؛ فإن الله [عزوجل] يقول: (يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ)».[٢]
و في الآخر: أنّ أباعبدلله علِیه السلام قال لابنه إسماعيل: «يا بني إنّ الله عزّوجلّ
[١] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦١.
[٢] الکافي ٦ : ٣٩٧، کتاب الأشربة، ابواب الأنبذة، باب شارب الخمر، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣١١، کتاب الأطعمة و الأشربة، ابواب الأشربة المحرمة، الباب ١١، الحديث ٥؛ تفسير نور الثقلين ٢ : ٢٣٧، الحديث ٢١٩.