المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو ادّعي الفقر فإن عرف صدقه أو کذبه عومل بما عرف منه، و إن جهل الأمران اعطي من غير يمين، سواء کان قوياً أو ضعيفاً.[١]
ما ذکره المصنّف قدّس سرّه مشتمل علي مسئلتين، أحدهما: أنّ دعوي الفقير بالفقر مقبولة من دون حاجة إلي مطالبة يمين أو بينة في صورة عدم العرفان بحاله. و ثانيهما: أنّ ذلک يکون بصورة الإطلاق، أي: حتّي يقبل من القوي إذا ادّعي الفقر مع ورود الحديث: «لا تحل الصدقة لغني، و لا لذي مرّة سوي، و لا لمحترف، و لا لقوي».[٢]
أمّا المسئلة الاُولي:
ففي المدارک[٣]: أنّ قبول قوله هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل ظاهر المعتبر و العلّامة في کتبه الثلاثة: أنّه موضع وفاق.
بل في الجواهر: «بلا خلاف معتدّ به أجده»[٤].
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨.
[٢] معاني الأخبار، ص ٢٦٢، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٨، الحديث ٨.
[٣] راجع: مدارک الأحکام ٥ : ٢٠١.
[٤] جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٠.