المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - عدم مانعّية الدار و الخادم عن اعطاء الزکاة للفقير
أو علي عدم جواز أخذ الزکاة له، بل إطلاق النصوص يشمله و يحکم بعدم لزوم البيع و جواز الأخذ من الزکاة.
فدعوي صاحب الجواهر رحمه الله[١] ـ من عدم الفرق بين الزيادتين من القيمة و العينيّة بنحو العموم و الإطلاق ـ لا يخلو عن إشکال، بل لابدّ من التفصيل بما قد عرفت.
و هذا الکلام يجري أيضاً في غير الدار من ساير الأشياء: من العبد و الفرس و السيارات و غيرها؛ إذ لا خصوصية في الدار و کان ذکره من باب المثال، هذا کلّه في الحاجة إلي الأعيان من الدار و الفرس و الخادم.
و أمّا لو کان محتاجاً إلي الأثمان، أي: تحصيل ثمن الدار و المرکب، فهل يجوز له الأخذ من الزکاة لذلک، أم لا؟
إذا کانت الأثمان محتاجاً إليها بحسب عجزه أو بحسب عادته و عزّه فلا باس بالقول بالجواز، إذا کان ذلک أمراً متعارفاً نوعاً، أو أوجب مقتضي شأنه شراء الدار و المرکب، و إن لم يکن الأمر کذلک، بل کانت حاجته مندفعة بالاستيجار، و کان ذلک أمراً متعارفاً في مثله، و لم يقتضي شأنه بالخصوص غير ذلک، و کان ثمن الاستيجار موجوداً له بلا مشقّة، فلا يبعد الحکم بعدم صدق الفقير عليه حينئذٍ عرفاً.
فخلاصة الکلام: تشخيص صدق عنوان المحتاج و عدمه أمر عرفي يتفاوت في کلّ عصر بل في کل خطّة و منطقة؛ فلا يمکن ذکر ضابطة کلّية جارية في جميع الموارد بنسق واحد.
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٠.