المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - عدم مانعّية الدار و الخادم عن اعطاء الزکاة للفقير
خادم أو غير ذلک إذا کان محتاجاً إليها لعجزه، أو لعزّه و شرفه الذي کان بحسب العادة و العرف مستحقّاً لوجود ذلک، بلا فرق فيه بين أن يکون ما يحتاج إليه من الأشياء المذکورة واحداً أو متعدّداً؛ لإمکان أن يحتاج بعض الأشخاص إلي تعدّد الدار و الخادم و غيرهما، فيجوز له أخذ الزکاة لذلک، کما إذا کان له زوجتان، أو کان بالصيف في محلّ و بالشتاء في محلّ آخر.
کما أنّه لو لم يکن محتاجاً إليه و لو بحسب العادة المتعارفة و لو لشخصه فلا يجوز له الأخذ من الزکاة.
و من ذلک نتوجّه إلي کلام صاحب المدارک، حيث قال: «و لو کانت دار السکني تزيد عن حاجته بحيث تکفيه قيمة الزيادة حولاً و أمکنه بيعها منفردة، فالأظهر خروجه بذلک عن حدّ الفقر، أمّا لو کانت حاجته تندفع بالأقلّ منها قيمة فالأظهر أنّه لا يکلّف بيعها و شراء الأدون؛ لإطلاق النصّ، و لما في التکليف بذلک من العسر و المشقّة، و به قطع في التذکرة ثمّ قال: و کذا الکلام في العبد و الفرس»[١] انتهي کلامه.
و لا يخفي أنّ الزيادة مختلفة:
تارة: تکون بنحو الاستقلال، أي: کان له دور متعدّدة مستقلّة و يمکن له بيع أحدها و جعل قيمته مؤنة؛ ففي ذلک لا بأس بالقول بعدم جواز أخذ الزکاة؛ لخروجه بذلک عن حدّ الفقر إلي الغني، و أمّا الحکم بوجوب بيعها ـ کما وقع في تعبير السيد رحمه الله في المسئلة ٣ من العروة[٢] ـ فلا يخلو عن
[١] مدارک الأحکام ٥ : ٢٠١.
[٢] العروة الوثقي (المحشّي) ٤ : ١٠٢.