المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - عدم مانعّية الدار و الخادم عن اعطاء الزکاة للفقير
ما رواه ابن اُذينة في الصحيح عن غير واحد عن أبي جعفر و أبي عبدالله علِیهما السلام: أنّهما سُئِلا عن الرجل له دار و خادم أو عبد، أيقبل الزکاة؟ قالا: «نعم، إنّ الدار و الخادم ليسا بمال»[١]. و رواه الشيخ عن عمر بن اُذينة مثله، إلّا أنّه قال: «ليسا بملک»[٢].
و ما رواه إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: دخلت أنا و أبوبصير علي أبي عبدالله علِیه السلام فقال له أبو بصير: إنّ لنا صديقاً و هو رجل صدوق يدين الله بما ندين به، فقال: «من هذا يا أبا محمّد الذي تزکيه؟» فقال: العباس بن الوليد بن صبيح، فقال: «رحم الله الوليد بن صبيح، ماله يا أبا محمّد؟» قال: جعلت فداک، له دار تسوي أربعة آلاف درهم، و له جارية، و له غلام يستقي علي الجمل کلّ يوم ما بين الدرهمين إلي الأربعة سوي علف الجمل، و له عيال، أ له أن يأخذ من الزکاة؟ قال: «نعم»، قال: و له هذه العروض؟! فقال: «يا أبا محمّد! فتأمرني أن آمره أن يبيع داره و هي عزّه و مسقط رأسه، أو يبيع جاريته التي تقيه الحرّ و البرد و تصون وجهه و وجه عياله، أو آمره أن يبيع غلامه و جمله و هو معيشته و قوته؟! بل يأخذ الزکاة و هي له حلال و لا يبيع داره و لا غلامه و لا جمله».[٣]
و حديث سعيد بن يسار قال: سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول: «تحلّ الزکاة
[١] الکافي ٣ : ٥٦١، باب من يحل له أن يأخذ الزکاة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحکام ٤ : ٥١، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ٤.
[٣] الکافي ٣ : ٥٦٢، باب من يحل له أن يأخذ الزکاة، الحديث ١٠؛ راجع: وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٩، الحديث ٣، مع اختلاف يسير في اللفظ.