المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
ساير العلوم الأدبية و غيرها.
کما يجوز إعطائه بعنوان الفقير علي مسلک صاحب الجواهر رحمه الله؛ حيث قد أجاز إعطاء الزکاة لمن ترک التکسّب تکاسلاً[١] ففي المقام يجوز بطريق أولي.
الخامس: ما لو لم يکن العلم الذي کان شاغلاً به من العلوم الراجحة کالرياضيات و النجوم و غيرها إذا لم يکن مقدمّة لتحصيل الفقه؛ فهل الاشتغال بذلک و ترک التکسّب، مع قدرته علي التکسّب و تأمين معاشه مجوّز لأخذ الزکاة من باب صدق الفقير الشرعي أم لا؟ مع القطع بعدم جواز الأخذ من باب سهم سبيل الله في حقّه إذا لم يکن العلم تحصيله راجحاً شرعاً، فضلاً عمّا کان مرجوحاً.
لا يبعد أن يکون مَثَل هذا الرجل الشاغل بذلک مَثَل شخص کان بيده حرفة لا يکفيه أمر معاشه مع أنّه لو کان في عمل آخر و اکتساب کان غنياً؛ فکما يصحّ إعطاء الزکاة لتتميم معاشه في أرباب الحرف القاصر عن المؤنة، هکذا يقال في المقام لتأمين جميع معاشه.
لکنّه لا يخلو عن تامّل؛ فالأحوط ترک أخذ الزکاة لمن کان حاله کذلک، کما عليه المشهور، و هو العالم بحقايق الاُمور.
و منه يظهر حکم من لم يکن أهلاً لتحصيل العلم لبلادته، حيث قد ذهب صاحب نهاية الإحکام إلي عدم جواز الأخذ ما هو لفظه: «أمّا لو لم يکن مشتغلاً بالعلم، أو کان لا يتأتّي له التحصيل لبلادته، لم تحلّ له
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣١٤.