المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
فالحديث معتبر؛ فلا وجه لقول صاحب مصباح الفقيه بقوله: «لا وثوق بهذا الحديث المرسل»[١].
ثم قال بعده: «بل الغالب علي الظنّ ـ کما اعترف به في الجواهر ـ کونه إشارة إلي صحيحة معاوية بن وهب أو رواية هارون بن حمزة»[٢] انتهي کلام صاحب مصباح الفقيه.
أمّا رواية معاوية بن وهب: فقد عرفت متنها.
و أمّا رواية هارون بن حمزة: فهي قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: يروي عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي» فقال: «لا تصلح لغني».[٣]
و لا يبعد أن يکون المراد هو کونه غنياً و الصدقه لا تحلّ لغني؛ أو کان المراد هو بيان التقييد لإطلاق ذي مرّة سوي ـ يعني: أن مطلق المرّة السوي لا يکون ممنوعاً، بل الممنوع هو ما يصدق عليه عنوان الغني و لو کان ذا مرّة سوي ـ و يشهد علي ذلک ذکر لفظ «قوي» بعده في خبر زرارة؛ أو يکون محمولاً علي التقيه باحتمال أن يکون عند الإمام علِیه السلام بعض أصحاب أبي حنيفة و هم قائلون بجواز أخذ الزکاة لصاحب مرّة سوي.
و أمّا دلالة هذه الأخبار علي المطلب: فهو أنّ المراد من «ذا مرّة سوي» إمّا أن يکون هو المشتغل بالفعل لا بالقوّة من جهة الحرفة، أو المراد هو
[١] مصباح الفقيه ١٣ : ٤٩٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تهذيب الأحکام ٤ : ٥١، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة٩ : ٢٣٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ١٢، الحديث ٤.