المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
علي ما في الجواهر[١]؛ فحينئذٍ تکون علي خلاف المطلوب أدلّ.
بل أيدوه بما هو المروي في الفقيه مرسلاً قال: و قيل للصادق علِیه السلام: إنّ الناس يروون عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «إنّ الصدقة لا تحلّ لغني و لا لذي مرّة سوي»، فقال: «قد قال: لغني، و لم يقل: لذي مرّة سوي».[٢]
و مثله حديث آخر في معاني الأخبار عن الصادق علِیه السلام أنّه قال: «قد قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: إنّ الصدقة لا تحلّ لغني، و لم يقل: و لا لذي مرّة سوي».[٣]
مع أنّه يشاهد ذکر کليهما في حديث قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علِی علِیه السلام: «أنّه کان يقول: لا تحلّ الصدقة لغني، و لا لذي مرّة سوي».[٤]
و لا يخفي أنّ إرساله من الصدوق رحمه الله هنا لا يوجب ضعفه؛ لأنّه من الروايات التي اُسند جزماً إلي الصادق علِیه السلام، و قد تعهّد في صدر من لا يحضره الفقيه[٥] ذکر ما هو المعتبر عنده في کتابه، و ذکر لفظ «قيل» هنا لمجهولية شخص السائل و ليس من قبيل «رُوي» الموجب لإرساله؛
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣١٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٧٧، باب المعايش و المکاسب و...، الحديث ٣٦٧١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] معاني الأخبار، ص ٢٦٢، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة٩: ٢٣٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٤] قرب الإسناد، ص ١٥٥، الحديث ٥٧٠؛ وسائل الشيعة٩: ٢٣٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ١١.
[٥] راجع: من لا يحضره الفقيه ١ : ٢ ـ ٤.