المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
لا تحلّ الزکاة لمن کان محترفاً و عنده ما تجب فيه الزکاة (أن يأخذ الزکاة)»[١].
إذ الفعلية هو القدر المتيقّن من الحرفة.
و ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سمعته يقول: «إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف، و لا لِذي مرّة سوي قوي، فتتزَّهوا عنها».[٢]
و المراد من «المرّة»: هو القوّة و الشدّة، و من «السوي»: هو صحيح الأعضاء[٣].
و ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: يروون عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «أنّ الصدقة لا تحلّ لغني، و لا لِذي مرّة سوي». فقال أبوعبدالله علِیه السلام: «لا تصلح لغني».[٤]
بناء علي أن يکون المراد تقرير الإمام لما روي عنه علِیه السلام بأنّه غني فلا تصلح لمّا کان غنياً أن يأخذها، و کون المراد من عدم الصلاح هو عدم الجواز، کما هو الظاهر علي ما هو المنساق في الذهن.
و أمّا لو کان المراد هو بيان أنّ من لا تحلّ له ذلک هو الغني لا ذي مرّة سوي، أو کان المراد هو عدم الصلاح بمعني الکراهة کما احتمله بعض
[١] الکافي ٣ : ٥٦٠، باب من يحل له ان يأخذ الزکاة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] الکافي ٣ : ٥٦٠، باب من يحل له ان يأخذ الزکاة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] راجع: النهاية لإبن أثير ٤ : ٣١٦، «م ر ر».
[٤] الکافي ٣ : ٥٦٢ ـ ٥٦٣، باب من يحل له ان يأخذ الزکاة، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين الزکاة، الباب ٨، الحديث ٣.