المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
عنده قوت السنة، و هي سُنّة مؤکّدة علي من قبل الزکاة لفقره، و فضيلة لمن قبل الفطرة لمسکنته دون السُنة المؤکّدّة و الفريضة»[١].
بل قد يستفاد ذلک من إطلاقات الأخبار التي تحکم بجواز أخذ الزکاة لمن له رأس مال أو حرفة لا يحصل منها ما يفي بمؤنته[٢]؛ فثبت من جميع ما ذکرناه صحّة قول المشهور.
في القادر علي الاکتساب:
ثمّ يأتي الکلام في أنّ القادر علي الاکتساب لما يمون به نفسه و عياله هل يجوز له الأخذ أم لا؟
فهو تارة: يفرض أن يکون ذا حرفة بالفعل کالخياطة و الحياکة. و اُخري: ما يکون ذا صنعة لايقة بحاله بالفعل. و ثالثة: أن يکون بالقوّة القريبة من الفعل. و رابعة: بالقوّة البعيدة.
الصورة الاُولي و الثانية:
لا إشکال في عدم جواز الأخذ لمن کان متّصفاً بالأوّل و الثاني؛ لأنّه المستفاد من ظاهر الفتاوي و النصوص، مثل:
ما رواه أبو بصير في الصحيح عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سمعته يقول: «يأخذ الزکاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره»، قلت: فإنّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزکاة، قال: «زکاته صدقة علي عياله و لا يأخذها إلّا أن يکون إذا اعتمد علي السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها، و
[١] المقنعة للمفيد، ص ٢٤٨، باب زکاة الفطرة؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٨، الحديث ١٠.
[٢] راجع: وسائل الشيعة ٩ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٩.