المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
علي الدوام» في قبال مثل الضيف و الأجير المشترط نفقته يوماً مّا مثلاً»[١].
و الأولي هو نقل عبارة المبسوط، و هي هکذا: «و الغني الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يکون قادراً علي کفايته و کفاية من يلزمه کفايته علي الدوام، فإن کان مکتفياً بصنعة و کانت صنعته تردّ عليه کفايته و کفاية من تلزمه نفقته حرمت عليه، و إن کانت لا تردّ عليه حلّ له ذلک...»[٢] إلي آخر کلامه.
فحينئذٍ لا يکون قول الشيخ رحمه الله في هذا التفسير مخالفاً لقول المشهور، بل هو راجع إليه کما قاله صاحب الجواهر رحمه الله[٣].
فما يبقي هنا هو القول الثاني المنقول عن الشيخ رحمه الله؛ حيث قال العلّامة في التذکرة: «فللشيخ قولان، أحدهما: حصول الکفاية حولاً له و لعياله، و به قال الشافعي و مالک، و هو الوجه عندي...، و القول الثاني للشيخ: أنّ الضابط: من يملک نصاباً من الأثمان أو قيمته فاضلاً عن مسکنه و خادمه، و به قال أبو حنيفة...»[٤] إلي آخر کلامه.
و القول الثاني الذي نسب إلي الشيخ رحمه الله في الخلاف أو المبسوط لايُعلم في أي موضع رأي ذلک؛ مع أنّ صاحب مفتاح الکرامة قال:
«و لقد نظرت الخلاف مرّة بعد اُولي و کرّة بعد اُخري فلم أجد فيه تصريحاً بشيء من النقلين إلّا قوله في باب الفطرة: «تجب زکاة الفطرة علي
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ٢ : ٣٠١.
[٢] المبسوط ١ : ٢٥٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٠٧ ـ ٣٠٨
[٤] تذکرة الفقهاء ٥ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠.