المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
الزکوية أو قيمته.
و يظهر من البيان للشهيد رحمه الله الأوّل الاتّفاق في کون المسئلة ذات قولين ما هذا لفظه:
«الاتّفاق واقع علي أنّه يشترط فيهما أن يقصر مالهما عن مؤونة السنة لهما و لعيالهما أو عن نصاب أو قيمته علي اختلاف القولين، و الأوّل أقوي»[١].
و لکن حکي عن صاحب المفاتيح رحمه الله: أنّه اختار هنا قولاً ثالثاً حاکياً إياه عن المبسوط[٢]: و هو أنّ الفقير من لم يقدر علي کفايته و کفاية عياله علي الدوام.[٣]
و قد ادّعي إمکان إرجاع هذا القول إلي القول الأوّل کما يستشعر ذلک عن الشيخ الأعظم رحمه الله في زکاته[٤]، و لذلک تري العلّامة في المختلف[٥] أنّه قد فسّر الدوام الواقع في کلامه بمؤونة السنة.
و لکن استبعده المنتظري رحمه الله في زکاته و قال: «و فيما ذکره بُعد»، ثم قال: «و يحتمل أن يراد الدوام في مثل العقار و رأس المال المکتفي بنمائهما؛ حيث يتعارف في مثلهما ملاحظة الدوام، و يحتمل أيضاً أن يتعلّق قوله «علي الدوام» بقوله «تلزمه» لا بالکفاية، فيراد من «تلزم نفقته
[١] البيان، ص ٣١٠.
[٢] المبسوط ١ : ٢٥٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ١ : ٢٠٤.
[٤] كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري، ص ٢٦٦.
[٥] مختلف الشيعة ٣ : ٢١٤.