المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - حکم ما لو سقی بالامرين
توجيهها بينهم بأنّ الملاك هو العدد أو الزمان أو النفع والنموّ.
ولا يخفى: أنّ محتملات المسألة لولا الحديث ثلاثة:
تارةً: بأن يكون المؤثّر في كلٍّ من العلاج وغيره هو كلّ واحدٍ علي نحو الاستقلال، فإذا اجتمعا في زرعٍ واحدٍ ـ حيث ينتفي الاستقلال ـ فينتفي الأمر، فلازمه عدم وجوب شيء لا العشر ولا نصفه.
وأُخرى: أن يقال: إنّ كلّ واحدٍ منهما يؤثّر علي نحو الإطلاق ـ أي: سواء اجتمعا أو افترقا ـ فلازمه هو وجوب العشر ونصفه إذا اجتمعا في زرعٍ واحدٍ: بلا فرقٍ بين كون الملاك في التأثير فيهما بصورة التساوي أو التفاوت.
وثالثة: أن يقال بالتأثير لكلّ علّةٍ، لكن كان تأثيرهما مقسّطاً بينهما بالنسبة بالنصف والثلث والثلثين وغيرها. وبعبارةٍ اُخرى: لا إشكال في أنّ نصف العشر في صورة الاجتماع كان واجباً قطعاً بواسطة أحدهما قطعاً إمّا في ضمن وجوب العشر أو لخصوصه. وإنّما الكلام في نصفه الآخر، فيثبت مع السيح، وينتفي مع الدالية. فإذا ثبت السيح في بعض المدّة، فلابدّ من تأثيره بحسب مقتضاه ولو كان قليلاً. ولو كان نسبته مع الجميع كنسبة واحد بالنسبة إلى الخمسين مثلاً، فلازم ذلك أن تكون النسبة على حسب مقدار تأثير كلّ علّةٍ في معلوله ومقتضاه. هذه هي القاعدة.
ولكن في الجواهر[١]: «علّله بعض الأصحاب: بأنّ دوام كلٍّ من الأمرين في جميع السنة يوجب مقتضاه، فإذا وجد في نصفه أوجب في نصفه».
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٣٩.