المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
التمرتان، و لکنّ المسکين الذي لا يجد غنياً فيغنيه، و لا يسأل الناس شيئاً، و لايفطن به فيتصدّق عليه»(١).
و غير ذلک من الحجج الواهية؛ إذ بالتأمّل يظهر جواب کلّ واحد منها عند ذکره.
هذا بخلاف القول الآخر؛ فإنّه قد ورد في الآية (مسکيناً ذا متربة)(٢)، و هو المطروح في التراب لشدّة مسکنته و حاجته.
و لأنّه به يؤکّد الفقير، فيقال: «فلان فقير مسکين» بل يؤکّده بعد ذلک بالمستکين؛ و لذلک ورد في الدعاء: «فقيرک و مسکينک ببابک»(٣).
و قال يونس: قلت لأعرابي: «الفقير أنت؟ فقال: لا و الله بل مسکين»(٤).
بل المشهور من أصحابنا ـ اقتباساً من الأخبار و الآثار ـ کون المسکين أسوء حالاً.
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما علِیهما السلام أنّه سأله عن الفقير و المسکين، فقال: «الفقير الذي لا يسأل، و المسکين الذي هو أجهد منه الذي يسأل»(٥).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مجمع البيان في تفسير القرآن ٥ : ٦٤، ذيل الآية ٦٠ من سورة التوبة؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٣٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
(٢) سورة البلد (٩٠)، الآية: ١٦.
(٣) الهداية للصدوق، ص ٢٢٥؛ المقنعة للمفيد، ص ٤٠٣؛ بحار الأنوار ٩٦ : ١٩٠، الحديث ٥.
(٤) التفسير الکبير (مفاتيح الغيب) ١٦ : ٨٥، ذيل الآية ٦٠ من سورة التوبة؛ لسان العرب ٥ : ٦٠، «ف ق ر»، و ١٣ : ٢١٤، «س ک ن».
(٥) الکافي ٣ : ٥٠٢، باب فرض الزکاة، الحديث ١٨؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٢.