المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
في ذلک بالحمل الأوّلي غير وجيه، کما لا يصحّ دعوي تساويهما بالکلّية في المصداق أيضاً؛ لأنّ المصداق عبارة عن محلّ انطباق المفاهيم، و حيث کان باب موارد الاستعمالات واسعاً فقد يستعمل لفظ في مورد آخر و يقصد منهما شيئاً واحداً، و ذلک يصحّ انطباقه علي ما لو کانت النسبة بين العنوانين العموم و الخصوص المطلق، کما قد يصحّ علي نسبة العموم من وجه إذا فرضنا عدم وجود التساوي الکلّي فيهما و لا التباين الکلّي، کما لا يخفي، فيکون صدقهما عليه علي نحو الحمل الشايع الصناعي.
و لا يبعد أن يکون المقام من هذا القبيل، و دعوي کون النسبة بينهما هو العموم و الخصوص المطلق کما يظهر ذلک من أکثر الفقهاء.
فحينئذ هل النسبة الموجودة بينهما بذلک بأنّ الفقير هو أعّم و المسکين أخصّ، أو بالعکس؟ فيه قولان:
ذهب الشيخ رحمه الله في النهاية(١)، و المفيد رحمه الله في المقنعة(٢) إلي الأوّل، و کذا المراسم(٣)، و الغنية(٤)، و صاحب الجواهر رحمه الله(٥)، و الشيخ الأنصاري رحمه الله(٦)، و المحقّق الهمداني(٧)، و الآملي(٨)، و صاحب العروة رحمهم الله(٩)، بل أکثر المتقدّمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) النهاية، ص ١٨٤.
(٢) المقنعة، ص ٢٤١.
(٣) المراسم، ص ١٣٢.
(٤) الغنية، ص ١٢٣.
(٥) جواهر الکلام ١٥ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩.
(٦) كتاب الزكاة، ص ٢٦١، مسألة ٣١.
(٧) مصباح الفقيه ١٣ : ٤٧٨.
(٨) مصباح الهدي ١٠ : ١٤٦.
(٩) العروة الوثقي (المحشّي) ٤ : ٩٨.