المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - فی زکاة الرقيق
المشهور نقلاً وتحصيلاً، فلا يبعد القول بالاستحباب لهما هنا؛ حيث لا تفاوت بين المورد والوجوب من تلك الشرائط بحسب ظاهر الفتاوى.
خاتمة فيها فائدة
قد يُقال ـ كما في الجواهر(١)ـ باستحباب الزكاة في الرقيق في كلّ سنةٍ بصاعٍ؛ لدلالة مثل صحيحٍ زرارة ومحمّد بن مسلم ـ على ما رواه الكليني رحمه الله ـ عن أبي جعفر وأبي عبدالله علِیهما السلام أنّهما سئلا عمّا في الرقيق، فقالا: «ليس في الرأس شيءٌ أكثر من صاعٍ من تمرٍ إذا حال عليه الحول، وليس في ثمنه شيءٌ حتّى يحول عليه الحول»(٢).
هذا إذا لم يحمل على زكاة الفطرة: بأن يكون المراد من حلول الحول حول ليلة عيد الفطر مثلاً، مع أنّه ليس من البعيد حمله على ذلك؛ بقرينة الصاع من كلّ رأسٍ من تمرٍ.
إلاّ أنّه ورد في حديثٍ آخرٍ حول الرقيق أورده الكليني رحمه الله بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ليس على الرقيق زكاةٌ، إلاّ رقيق يبتغي به التجارة؛ فإنّه من المال الذي يزكّى»(٣).
حيث إنّ الظاهر منه نفي استحباب الزكاة إلاّ في صورة قصد التجارة؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) جواهر الکلام ١٥: ٢٩٥.
(٢) الكافي٣: ٥٣١؛ باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ٧٩، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٧، الحديث١.
(٣) الكافي٣: ٥٣٠، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٧٩، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٧، الحديث٢.