المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - حکم الزکاة فی الخيل
بل عن المسالك(١) وأكثر كتب المحقّق الثاني رحمه الله(٢) اعتبار عدم العمل، وأن يكون مالكاً لفرس کاملة، فلو كانت الخيل مشتركةً بين اثنين أو كانت من العوامل، لا زكاة فيها.
وقد استفادوا ذلك من مثل حديث زرارة(٣) وصحيح الفضلاء الخمسة(٤)؛ إذ اعتبر فيهما عدم كونها من العوامل.
ولكن قد ذكر فيهما: «وكلّ شيءٍ من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيءٌ» أو «ليس على العوامل من الإبل والبقر شيءٌ...»، ويُفهم من هاتين الجملتين عدم اعتبار هذا القيد في غير هذه الأصناف؛ ولذلك لم يذكر من الأصحاب هذا القيد، إلاّ من عرفت.
وإذا عرفت الحال في هذا القيد، فقيد كونه «منفرداً في الملكيّة» حتّى يستحبّ فيه الزكاة مرتفعٌ بطريقٍ أولى؛ لعدم وروده في حديثٍ.
كما أنّ الظاهر أنّه يعتبر في استحباب الزكاة عليه ما يُعتبر في ما إذا كان واجباً من البلوغ والعقل، فلا يستحبّ للصبي ولا المجنون.
ولكن قد مضى أنّ القائلين في ذلك في الزكاة الواجبة على قولين: من الوجوب لهما في الغلّات والمواشي، أو الاستحباب فيهما، كما عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مسالک الأفهام ١: ٤٠٨.
(٢) منها: جامع المقاصد ٣: ٢٩.
(٣) تهذيب الأحكام ٤: ٢٢، باب وقت الزكاة، الحديث ١٦؛ الاستبصار٢: ٢٤، باب حكم العوامل في الزكاة؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٠، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، الحديث ٦.
(٤) تهذيب الأحکام٤: ٤١، باب وقت الزکاة، الحديث١٠؛ الاستبصار٢: ٢٤، باب حکم العوامل في الزکاة، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩، ١٢٠، أبواب زکاة الأنعام، الباب٧، الحديث٥.