المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - حکم الزکاة فی الخيل
وقد اشتمل الحديث على اعتبار كونها سائمةً، كما يُستفاد من لفظ «الراعية»، كما كانت هذه الجملة مذكورةً في سائر الحيوانات التي فيها الزكاة، بل في الفرس نفسه، في حديثٍ آخر نحو:
صحيح زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيءٌ؟ فقال: «لا، ليس على ما يعلف شيءٌ إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل. فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيءٌ»(١).
كما أنّ اعتبار الاُنوثة مستفادٌ من هذا الحديث؛ حيث ورد في صدره:
قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: هل في البغال شيء؟ فقال: «لا». فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال: «لأنّ البغال لا تلقح، والخيل الإناث ينتجن، وليس على الخيل الذكور شيءٌ» الحديث.
حيث قد نفى حكم الزكاة عن الخيل الذكور.
مضافاً إلي ذيل الحديث الأوّل المتقدّم علي ما نقله المفيد مرسلاً في المقنعة: «وجعل على البراذين السائمة الإناث في كلّ عامٍ ديناراً(٢)».
فذكر لفظ «الإناث» في الحكم. كما أنّ لفظ العام واعتبار الحول فيه مسلّمٌ؛ لدلالة النصوص عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الکافي٣: ٥٣٠، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٢؛ تهذيب الأحکام٤: ٦٨، باب حکم الخيل في الزکاة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة٩: ٧٨، أبواب زکاة الأنعام، الباب١٦، الحديث٣.
(٢) المقنعة: ٢٤٦، باب حكم الخيل في الزكاة؛ وسائل الشيعة٩، ٧٨، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٦، الحديث٢.