المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - حکم ما لو سقی بالامرين
الأمر الثاني: فيما لو سقي بالأمرين:
فمع صدق الاشتراك بالتساوي مثلاً في نصفه العشر، وفي نصفه الآخر نصف العشر. ومع غلبة الصدق فالحكم تابعٌ للأغلب ـ هذا كما في متن كلام السيّد في العروة، المسألة ١١[١]ـ فالأحسن ذكر كلام المصنّف رحمه الله هنا بقوله:
«وانْ اجْتَمَعَ فِيهِ الْأَمْرانِ، كانَ الْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ. فإنْ تَساوَيا، أَخَذَ مِنْ نِصْفِهِ الْعُشْرُ، وَمِنْ نِصْفِهِ نِصْفُ الْعُشْرِ»[٢].
وقد اُدّعي الإجماع في التساوي بأخذ التنصيف من الطرفين، كما في الجواهر[٣] :«بلا خلافٍ أجده»، بل وهكذا في إلحاقه بالأغلب والأكثر، كما اُدّعي الإجماع في الغنية[٤] وظاهر التذكرة[٥]، بل في المعتبر[٦] والمنتهى[٧] ذلك أيضاً.
كما قد استدلّ للحكم بحسن معاوية بن شريح عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالعشر. فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر». فقلت له: فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي،
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٦٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٤٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٣٨.
[٤] غنية النزوع، ص١٢١.
[٥] تذکرة الفقهاء ٥: ١٥١، مسألة ٨٨.
[٦] المعتبر٢: ٥٣٩.
[٧] منتهي المطلب ٨: ٢٠٠.