المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
الاستيجار، يثبت فيما نحن فيه؛ لأنّه مثله.
ورابعاً: تمسّكاً بموثّق سماعة على ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عنه ـ في حديثٍ ـ قال: سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة وستّمائة وسبعمائة، وهي نفقته، وأصل المال مضاربةٌ، قال: «ليس عليه في الربح زكاةٌ»[١].
حيث قد نفى ثبوت الزكاة في الربح الشامل لربح العامل.
ولكن قد أُورد عليه:
أوّلاً: بأنّه يلزم منه عدم كون الربح مورداً للزكاة حتى من المالك، مع أنّه مسلّمٌ عند الأصحاب بوجود الزكاة فيه.
ويندفع: بأنّه لا يوجب الإشكال في الحديث؛ لإمكان إخراجه بواسطة الإجماع أو الشهرة العظيمة أو شمول الأدلّة له بلحاظ تعلّق الزكاة، فيكون خروجه تخصيصاً وتقييداً في إطلاق الحديث، فيبقى حكم ربح الزكاة له في محلّه.
وثانياً: بأنّ قوله: «هي نفقته» يفيد أنّه قد يكون وجه عدم الزكاة هو إنفاقه في مؤنته، فلا يبقى عنده حتّى يحول عليه الحول، فتعلّق به الزكاة.
لكن يمكن دفعه: بأنّه لا دليل على ذلك؛ لإمكان أن يكون معناه أنّه قد أخذ خمسمائة وتالييهما نفقة لمعاشه، لا جعله مؤنته وصرفه فيه، كما ذكروه. فعلى ما ذكرناه لا ينافي أن يحول عليه الحول، ومع ذلك قد نفى عنه الزكاة.
وثالثاً: أنّ الرواية مضمرةٌ؛ حيث لم يرو عمّن رواه من الأئمة علِیه السلام، ولعلّه لذلك لم ينقل بعض ـ کالمحقّق الهمداني رحمه الله ـ هذه الروايه.
[١] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ٧٦، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٤، الحديث٦.