المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
الثاني: أنّه قد يتوهّم عدم تعلّق زكاة التجارة به؛ لعدم صدق المعاوضة عليه؛ لأنّ ما وقع عليه المعاوضة هو أصل المال لا ربحه، فلا زكاة فيه.
لكنّه مندفعٌ: بأنّ صدق التجارة عليه بالتبعيّة لأصل المال؛ لأنّ الربح بمنزلة النماء، كما أنّه تابعٌ لأصل الملك والمال في الأحكام، فكذا في الربح. فكما أنّ أصل المال فيه زكاة، فكذا في الربح، وإلاّ يعمّ الإشكال لربح المالك أيضاً؛ لعدم وقوع المعاوضة فيه أيضاً.
مضافاً إلى أنّ قصد الاسترباح من العامل يجعلها كأُجرة الأعمال من تعلّق الزكاة بها من حيث التجارة.
الثالث: أنّ العامل يملك الاُجرة عند الإنضاض ـ والمراد به تحويل المتاع بالنقد ـ فلا ربح في الخارج قبل الإنضاض حتّى تتعلّق به الزكاة.
لكنّه موهومٌ؛ لما ستعرف من أنّ ملكيّته قبل الإنضاض، كما عليه الأصحاب.
الرابع: أنّه يملك الربح بعد القسمة، كما عن العلاّمة رحمه الله في التحرير[١]؛ مستنداً إلى أنّه لو ملك قبل القسمة للزم كونه مالكاً لربح الربح مستقلاًّ. فلو كان رأس المال هو عشرة، فربح عشرين، ثم ربح منه ثلاثين، فإنّه على القول بكون ملكيّته بعد القسمة وكانت النسبة هي المناصفة، يكون الخمسون منقسماً بينهما بالنصف. هذا بخلاف ما لو كان ملكيّته قبل القسمة؛ حيث يلزم أن يكون ربح العشرين وهو الثلاثون ملكاً للعامل فقط.
واُورد عليه[٢]: بأنّ المانع عن اختصاص العامل بربح الربح ليس هو عدم
[١] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٤٠٧؛ ولاحظ تحرير الأحکام ١: ٣٨٨، مسألة ١٣١٤.
[٢] مفتاح الکرامة ١١: ٤٠٧.