المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - فيما لو عاوض عين مال الزکاة بعين آخر
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّالِثَةُ: لَوْ عاوَضَ أَرْبَعِينَ سائِمَةً بِأَرْبَعِينَ سائِمَةً لِلتِّجارَةِ، سَقَطَ وُجُوبُ الْمالِيَّةِ والتِّجارَةِ، واسْتانَفَ الْحَوْلَ فِيهِما. وَقِيلَ: بَلْ يَثْبُتُ زَكاةُ الْمالِ مَعَ تَمامِ الْحَوْلِ دُونَ التِّجارَةِ ؛ لِأَنَّ اخْتِلافَ الْعَيْنِ لا يَقْدَحُ فِي الْوُجُوبِ مَعَ تَحَقُّقِ النِّصابِ فِي الْمِلْكِ. والْأَوَّلُ أَشْبَهُ.
حيث إنّا قد بحثنا آنفاً مسألة شرطيّة بقاء عين السلعة في زكاة التجارة وعدمها تفصيلاً، واخترنا عدم شرطيّته، خلافاً للمحقّق رحمه الله، فلا نتعرّض لتفصيل المسألة هنا، بل نشير إلى أقوال المسألة إجمالاً على المباني.
وحيث إنّ المحقّق رحمه الله قال بسقوط وجوب الماليّة والتجارة، يفهم أنّه قد فرض قصد التجارة في أربعين سائمة قبل المعاوضة، فسقوط وجوبهما صحيحٌ على مبناه؛ لعدم بقاء العين الذي هو شرط في كلتا الزكاتين على مسلكه، فيستأنف الحول قطعاً لهما.
كما أنّ مبنى القول الثاني المذكور في المتن ـ من سقوط زكاة التجارة دون الماليّة ـ هو ملاحظة شرطيّة بقاء العين في التجارة فقط دون الماليّة؛ و حيث إنّه لاحظ أصل وجود الملكيّة مع النصاب وإن لم تبق العين بنفسها، فالزكاة غير ساقطةٍ بالنسبة إليها.