المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - فيما لو اجتمع نصاب زکاة الاعيان و زکاة المال
والظاهر هو الأوّل، كما عليه صاحب الجواهر[١] والمحقّق الهمدانِی رحمهم الله[٢]؛ لصدق إعطاء زكاتين في عامٍ واحدٍ بذلك الفصل. والاختلاف في القلّة والكثرة من جهة الفصل غير مؤثّرٍ في الصدق ظاهراً.
ثمّ لا يبعد دعوى عدم الفرق في شمول ذلك الدليل للزكاة التي يعتبر فيها الحول مثل الذهب والفضّة والأنعام، أو ما لا يعتبر فيه الحول، إذا اجتمع مع مال التجارة، كما لو انتقلت إليه غلّة للتجارة قبل تعلق الزكاة فيها؛ لإمكان دعوى شمول مثل الحديث النبوِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذي لم يرد فيه لفظ الحول، أعني: قوله علِیه السلام: «لا ثني في صدقة». ومن الواضح صدق ذلك في المثال المفروض لو أدّى زكاتها مرّتين، لو سلّمنا عدم شمول حديث زرارة لمثله؛ لوجود الحول فيه، ويتوهّم اختصاصه بما فيه الحول، فلا يشمل ما هو الأعمّ. مع أنّ صدق المرّتين لابدّ أن يفرض في مدّةٍ وزمانٍ كما لا يخفى.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٨١.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٤٥٧.