المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - فيما لو اجتمع نصاب زکاة الاعيان و زکاة المال
التجارة وزكاة العين وإن أمكن القول بتقديم زكاة الماليّة إن قلنا بغلبتها بالعين، كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله، وزكاة التجارة بالذمّة، وإلاّ لا وجه للحكم بذلك. ولهذا قال المحقّق قدّس سرّه: بأنّه يشكل على القول بوجوب زكاة التجارة.
ثمّ لا يخفى عليك: أنّ المراد من «لا يزكّي المال» في صحيحة زرارة هو عدم ثبوت الزكاتين الماليّتين، فلا نظر إلى عدم اجتماع زكاة الفطرة مع زكاة التجارة، كما في العبد المشترى للتجارة. كما لا نظر إلى عدم اجتماع الخمس مع زكاة الماليّة؛ لوضوح ورود لفظ الزكاة بما هو المصطلح عندنا، لا المعنى الأعم للزكاة بمعنى التزكية حتّى يجامع مع الخمس.
ثمّ إنّ الحول الواحد لكلٍّ من الزكاتين قد يكون مبدؤهما ومنتهاهما متّحداً: بأن يكون أوّل المحرّم مبدأ مال التجارة والعين الموضوعة معاً. وقد يكونان مختلفين: بأن يكون مبدأ حول مال التجارة أوّل المحرّم والآخر أوّل شهر رجب بناءً على عدم اعتبار بقاء عين السلعة شرطاً في التجارة حتّى يصدق عنوان المال الموضوع عنده من أوّل شهر رجب؛ حيث إنّ أوّل المحرّم الثاني يصدق عليه الحول للتجارة دون المالية، أو عكس ذلك بأن يكون المال الموضوع عنده من أول المحرم والتجارة بأن قصدها في أوّل رجب بناءً على كفاية وجود القصد في صدق التجارة؛ فإنّه عند المحرّم الثاني يصدق الحول للأوّل، بخلاف التجارة؛ حيث لم يمض منها إلاّ ستّة أشهر. فهل يشملهما دليل «لا يزكّي المال» أم يختصّ بصورة الاتّحاد؟