المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - حکم الزکاة فيما سقی بالسيح أو البعل أو العذب و غيرها
الصالح علِیه السلام قال ـ في حديثٍ طويلٍ ـ: «فإذا أخرج الله منها ما أخرج، بدأ فاخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحاً، ونصف العشر ممّا سُقي بالدوالي والنواضح» الحديث[١].
ومنها: حديث إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهِیم علِیه السلام قال: سألته عن الحنطة والتمر زكاتهما، فقال: «العشر ونصف العشر: العشر ممّا سقت السماء، ونصف العشر ممّا سُقي بالسواني» الحديث[٢].
إلي غير ذلك من الأحاديث نظير حديث الحلبي وعبد الله بن بكير وتحف العقول[٣]، فراجع.
ومن العامّة ما رواه في صحيح البخاري عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «فيما فيا سقت السماء والعيون أو كان عَثَرْياً العشر، وما سُقي بالنضح نصف العشر»[٤].
هذه جملة الأخبار الواردة في المسألة، ودلالة جميعها واضحةٌ لا تحتاج إلى بيانٍ؛ لوضوح أنّ كلّ ما سقي من السماء أو من الأنهار أو من الأرض ذات الرطب لمجاورتها بالماء، ففيه العشر، وفي ما سقي بالرشا والنضح وغير ذلك نصف العشر.
[١] الكافي١: ٥٤١، باب الفيء الأنفال، الحديث٤؛ تهذيب الأحكام٤: ١٣٠، باب قسمة الغنائم، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩:١٨٣، أبواب زكاة الغلّات، الباب٤، الحديث٣.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ١٧، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث ٩؛ الاستبصار٢: ١٦، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨٤، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة٩: ١٨٥ـ١٨٤، أبواب زكاة الغلّات، الباب٤، الحديث٧ و٨ و٩.
[٤] صحيح البخاري٢: ١٣٣، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقي من ماء السماء.