المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - بيان تعلّق الزکاة بقيمة المتاع
القول بوجوب الزكاة في مال التجارة. وأمّا مع الاستحباب ـ كما هو التحقيق ـ فلا يبقى مجالٌ لذكر تلك الثمرة، بل يقدّم الدين عليها، سواء كانت متعلّقةً بالعين أو القيمة، كما لا يخفى».
ولكن يمكن دفعه: بأنّ مقتضى تعلّقها بالعين علي نحو الشركة هو كون حصّةٍ من العين ملكاً للفقراء في حال حياته، فبعد موته ليس هو ملكاً له حتّى يقال بتقديم الدين على الزكاة على الاستحباب. اللّهمّ إلاّ أن يحكم بوجوب الاسترداد عن ملكيّة الفقراء إذا زاحم الواجب. والالتزام بذلك في أشباهه کالهبة غير اللازمة مشكلٌ؛ إذ لم يحكم أحدٌ بوجوب الاسترجاع والاسترداد، إذا كان الدين مستوعباً لماله، بل ولو قصر عنه، كما لا يخفى.
بل هاهنا ثمرةٌ رابعةٌ ـ قد ذكرها صاحب الجواهر رحمه الله[١]ـ: وهي ما لو نقصت القيمة بعد الحول ولم يؤدّ الزكاة؛ فإن كان عدم الأداء بسبب عدم إمكانه ولو لعدم وجود مستحقٍّ، فلا ضمان على القولين. وأمّا إن كان عدم الأداء للمسامحة والتمهّل، فحينئذٍ على القول بتعلّق الزكاة بالقيمة يكون ضامناً لقيمة الحول بخمسة دراهم ـ مثلاً ـ ولو صارت خمسة قفيز حنطة بأربعة دراهم بسبب العيب أو السوق. وعلى القول بالعين فلا ضمان؛ لأنّه يدفع نفس العين ولو كانت بأربعة دراهم كالغاصب.
وهي ثمرةٌ صحيحةٌ وإن لم يذكرها كثيرٌ من الفقهاء.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٧٥.