المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - بيان تعلّق الزکاة بقيمة المتاع
كما لا يساعد تعلّقَها بالعين علي نحو الشركة أو الكلّي في المعيّن؛ لما يشاهد من لسان بعض الأخبار وبعض الأحكام ممّا لا يوافق الشركة، کحديث:
إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهِیم علِیه السلام قال: «...لأنّ عين المال الدراهم، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهبٍ أو متاعٍ فهو عرضٌ مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات»[١].
حيث إنّه قد جعل الموضوع هو ماليّة الشيء؛ لأنّه جعل عين المال هو الدراهم، وأحال غيرها من الأعيان إلى الدراهم؛ لكونها عروضاً.
وما توهّم: من اشتمال صدره علي ما هو غير معمولٍ به من اجتماع الذهب والفضّة في بلوغ النصاب، وإجماله؛ لاحتمال أن يكون المراد من ردّ العرض إلى الدراهم هو معرفة النصاب، لا لكونه المتعلّق للزكاة، كما في زكاة المنتظري رحمه الله[٢].
غير وجيهٍ؛ لما قد عرفت من بيان صدره بما لا ينافي فتوى الأصحاب. مضافاً إلى أنّه لا إجمال فيه؛ لوضوح عدم مساعدة المعنى الذي ذكره تصريحه بقوله: «في الزكاة والديات»؛ حيث يفهم أنّه كان الإرجاع إلى الدراهم للزكاة لا لنصابه فقط دون الزكاة. نعم، إطلاقه لكليهما لا يخلو عن قوّةٍ.
وبناء على دلالة الحديث عليه لا تصل النوبة إلى الأُصول حتّى يقال
[١] الکافي ٣: ٥١٧، باب زکاة الذهب والفضّة، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ١٣٩، الباب ١ من أبواب زکاة الذهب والفضّة، الحديث ٧.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ٢: ٢٢٥.