المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
والبيع، فلا حول ولا زكاة فيها، لا لأجل التبعيّة فيها؛ لإمكان الإشكال في صدق المال عليه مستقلّاً. ولذلك ترى في السخال الفتوى باستقلال الحول فيها؛ لمكان ما ذكر هناك من الوجوه. ولهذا استثناه الشهيد رحمه الله[١] عن حديث عبد الحميد ـ کما عرفت ـ وإن كان جريان هذا الكلام في غير السخال من النتاج والثمار مشكلاً؛ لصدق التبعيّة فيهما عرفاً.
بل وجه عدم الزكاة فيها فقدان شرطها من كونه للتجارة والبيع، لا لانتفاع نفسه، كما هو المفروض هنا. مع أنّه لو شكّ فيه، يجري فيه الاستصحاب، ويحكم بعدم الزكاة فيه.
وأمّا إن كان إمساكهما لأجل البيع والتجارة: ففي المحاضرات[٢] علّق ثبوت الزكاة على الاكتفاء بمطلق حصول الملكيّة، وإلاّ إن اعتبرنا التملّك بعقد معاوضةٍ، فلا زكاة فيها؛ لأنّها لم تملّك كذلك.
ولكنّ الإنصاف ثبوت الزكاة فيهما؛ لأنّه إن كان النتاج من السخال، فالمسألة واضحةٌ من جهة استقلال الحول فيها، ويثبت الزكاة معه قطعاً. وإن كان النتاج من غير السخال، فالزكاة فيه ثابتٌ بالتبعيّة، كما كان في الحول كذلك أيضاً. مضافاً إلى شمول حديث عبد الحميد لمثله بالتقريب الذي ذكرناه، فلا نعيد.
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٤٠، درس٦٣
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة٢: ٤٣.