المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
ولكن يندفع أوّلاً: بإمكان أن يكون المراد من مالٍ آخر هو الأعمّ حتّى يشمل مثل الربح والزيادة الحكميّة.
وثانياً: لو سلّمنا عدم شموله لمثله، لكن يدخل فيه بالأولويّة؛ لأنّه إذا كان المال الأجنبي الزائد في وسط الحول تابعاً للمال الأوّل من حيث الحول، ولم يحتسب له حولاً مستقلّاً، فمثل الربح والزيادة الحكميّة بطريقٍ أولى. ولعلّه لذلك ادّعى دلالة الحديث عليه، وأخذ الزكاة منهما للأمر بالتزكية لهما. فما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله أولى.
و العجب من المحقّق الميلاني رحمه الله[١] كيف قال في حقّ الزيادة بأنّه مالٌ مستقلٌّ قد اشتراه بقصد التجارة، ومع ذلك لم يحكم بكون حوله مستتبعاً للأصل. مع أنّه إن كان فيه قصد الاشتراء والاسترباح، كان بلحاظ ذلك القصد في أصل المال، فيصدق هذا القصد في حقّه من جهة التبعيّة، فكان ينبغي أن يكون من جهة الحوليّة أيضاً تابعاً للأصل، كما لا يخفى. هذا كلّه في الزيادة الحكميّة.
الحولين في الزيادة العينيّة:
وأمّا في الزيادة العينيّة: ففي مثل الداخليّة كالسمن تكون التبعيّة فيها عرفاً أقوى من الربح والزيادة الحكميّة؛ لعدم صدق المال مستقلّاً عليه قطعاً.
مضافاً إلى عدم وجود قصد الاشتراء والتجارة فيها إلاّ بمتابعة أصلها.
وأمّا في الخارجيّة كالنتاج والثمار: فإن كان إمساكهما لغير التجارة
[١] محاضرات في فقه الإماميّة ٢: ٤٢.