الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٨ - الطهارة شرعا
بالطهور مطلق الماء و الأرض كما هو الظاهر (١).
و حينئذ (٢) ففيه اختيار أنّ المراد منها ما هو أعمّ من المبيح للصلاة، و هو (٣) خلاف اصطلاح الأكثرين و منهم المصنّف في غير هذا الكتاب (٤).
أو ينتقض (٥) في طرده بالغسل المندوب ..............
للصلاة- لزم الدور الواضح، لأنّ معرفة الطهور الشرعيّ تتوقّف على معرفة الطهارة و الحال أنّ معرفة الطهارة تتوقّف على معرفة الطهور.
و بعبارة اخرى: إنّ المعرّف هو الطهارة المبيحة للصلاة، و المعرّف استعمال الطهور الذي تحصل به الطهارة المبيحة، فما لم تعرف الطهارة المبيحة لم يعرف الطهور الذي به تحصل الطهارة المبيحة، فمعرفة كلّ منهما يتوقّف على معرفة الآخر، و هذا دور صريح.
و لا يخفى أنّه لو اريد من الطهور استعمال مطلق التراب و الماء ارتفع إشكال الدور، لكن يبقى إشكال دخول الطهارات غير المبيحة في التعريف على خلاف ما اصطلح عليه الفقهاء لمعنى الطهارة.
(١) يعني أنّ الظاهر من قوله الآتي قريبا «و الطهور هو الماء و التراب» هو إرادة مطلق الماء و الأرض من الطهور.
(٢) أي حين إذ اريد من الطهور مطلق الماء و التراب.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى اختيار كون المراد من الطهارة ما هو أعمّ من المبيح و غيره.
(٤) فإنّ المصنّف ; أرد من الطهارة ما هو الأخصّ أعني المبيحة للصلاة مثل الأكثرين، و قال في كتاب الدروس ص ١: «الطهارة استعمال طهور مشروط بالنيّة لإباحة الصلاة».
(٥) يعني لو لم يرد من الطهور مطلق الماء و التراب بل اريد منه استعمالهما للطهارة