الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - نبذة من حياة الشهيد الأوّل
عشريّة أيّدهم اللّه تعالى، (إجابة) منصوب على المفعول (١) لأجله، و العامل محذوف، أي صنّفها إجابة (لالتماس)- و هو طلب المساوي من مثله و لو بالادّعاء (٢) كما في أبواب الخطابة- (بعض الديّانين) أي المطيعين (٣) للّه في أمره و نهيه.
[نبذة من حياة الشهيد الأوّل ;]
و هذا البعض هو شمس الدين محمّد الآويّ (٤) من أصحاب السلطان عليّ بن مؤيّد ملك خراسان و ما والاها (٥) في ذلك الوقت إلى أن استولى على بلاده (٦) «تيمور لنك» فصار (٧) معه قسرا ...............
(١) و هو المفعول له. يعني أنّ المصنّف صنّف كتاب اللمعة لأجل الإجابة عن التماس بعض الأشخاص المتديّنين، و العامل في هذا المفعول له هو الفعل المحذوف، و هو «صنّفتها»، فإنّ المصنّف هو الذي يخبرنا بما فعله و يكشف لنا عمّا انعقد في مكنون ضميره.
(٢) يعني أنّ الالتماس صادق و لو لم يكن الطالب مساويا للمطلوب منه حقيقة، لأنّها تكفي المساواة الادّعائيّة.
(٣) تفسير للديّانين. يعني أنّ الديّانين هم المطيعون لأوامر اللّه و نواهيه.
(٤) منسوب إلى «آوه»: بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة بآوه ... و أهلها شيعة و أهل ساوه سنّيّة لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب (معجم البلدان ج ١ ص ٥٠).
(٥) يعني كان الآويّ من أصحاب عليّ بن مؤيّد، و هو آخر الملوك المعروفين ب «سربداريّة»، و كان شيعيّ المذهب، كثير العطاء، محبّا للعلماء و الفضلاء على ما نقل، ملك خراسان و الأراضي التي كانت من توابع خراسان في ذلك الوقت.
(٦) الضمير في قوله «بلاده» يرجع إلى ملك خراسان. يعني تسلّط «تيمور لنك» على البلاد التي كان عليّ بن مؤيّد ملكا و حاكما عليها.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى عليّ بن مؤيّد. يعني بعد تسلّط «تيمور لنك» على بلاد