الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٧ - تمكّن المتيمّم من الماء
[تمكّن المتيمّم من الماء]
(و لو تمكّن من) استعمال (الماء انتقض (١)) تيمّمه عن الطهارة التي تمكّن منها، فلو تمكّن من عليه غير غسل الجنابة (٢) من الوضوء خاصّة (٣) انتقض تيمّمه (٤) خاصّة، و كذا الغسل (٥).
و الحكم بانتقاضه (٦) بمجرّد التمكّن مبنيّ على الظاهر، و أمّا انتقاضه مطلقا (٧) فمشروط بمضيّ زمان يسع (٨) فعل المائيّة متمكّنا منها (٩)، فلو طرأ
تمكّن المتيمّم من الماء
(١) يعني إذا تيمّم بدلا من الغسل خاصّة ثمّ وجد الماء بمقدار الغسل بطل التيمّم، و هكذا إذا تيمّم بدلا من الوضوء كذلك ثمّ وجد الماء.
(٢) و قد تقدّم أنّ الغسل لغير الجنابة لا يكفي من الوضوء.
(٣) يعني فلو تمكّن الشخص المذكور من الماء للوضوء كان البطلان مختصّا بالتيمّم بدلا من الوضوء لا الغسل.
(٤) الضمير في قوله «تيمّمه» يرجع إلى الوضوء.
(٥) و قد أوضحنا حكم التمكّن من الغسل خاصّة آنفا.
(٦) يعني أنّ الحكم بانتقاض التيمّم بمحض وجدان الماء مبنيّ على ظاهر الأمر و أنّه يقدر على الطهارة المائيّة لا أنّه مبنيّ على الواقع، فإذا لم يتمكّن من استعماله بعد الوجدان- مثل ما إذا تفرّق الماء أو احتاج إليه للشرب و البقاء- لم يحكم ببطلان تيمّمه.
(٧) قوله «مطلقا» إشارة إلى بطلان التيمّم في الظاهر و الواقع.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الزمان، و مفعوله هو قوله «فعل المائيّة». يعني أنّ بطلان التيمّم مشروط بمضيّ زمان يتمكّن فيه المكلّف من الإتيان بالطهارة المائيّة.
(٩) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الطهارة المائيّة.