الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٦ - ما يصحّ التيمّم به
[ما يصحّ التيمّم به]
(و يجب) التيمّم (بالتراب (١) الطاهر أو الحجر)، لأنّه (٢) من جملة الأرض إجماعا (٣)، و الصعيد (٤) المأمور به هو وجهها (٥)، و لأنّه (٦) تراب اكتسب رطوبة لزجة و عملت فيه الحرارة فأفادته استمساكا.
ما يصحّ التيمّم به
(١) يعني لا يصحّ التيمّم إلّا بالتراب الطاهر و الحجر و لا يصحّ بالتراب النجس.
(٢) تعليل لجواز التيمّم بالحجر بدليلين:
الأوّل: كون الحجر من الأرض بالإجماع.
الثاني: كون الحجر في الأصل ترابا حصل له الاستمساك.
(٣) و الإجماع نقله المحقّق الأوّل ; في كتاب المعتبر و قال كاشف اللثام: أمّا جواز التيمّم بالحجر فعليه الأكثر، لدخوله في الصعيد، و عن المقاييس عن الزجّاج: لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في إطلاق الأرض للحجر، و في المختلف و التذكرة و نهاية الأحكام أنّه تراب اكتسب رطوبة لزجة و عملت حرارة الشمس فيه حتّى تحجّر.
(٤) بالرفع مبتدأ، خبره قوله «وجهها». يعني أنّ الحجر من أقسام الأرض، و الصعيد الذي امرنا بالتيمّم به هو وجه الأرض الشامل للحجر أيضا، فالحجر يجوز التيمّم به.
و الآية الآمرة بالتيمّم بالصعيد هي قوله تعالى في سورة النساء، الآية ٤٣: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَفُوًّا غَفُوراً.
(٥) يعني أنّ المراد من «الصعيد» المذكور في الآية هو وجه الأرض. و الضمير في قوله «وجهها» يرجع إلى الأرض.
(٦) هذا دليل ثان لجواز التيمّم بالحجر، و هو أنّ الحجر تراب اكتسب رطوبة لزجة ثمّ أثّرت فيه حرارة الشمس فصار مستمسكا و أطلق عليه الحجر.