الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٥ - حضور جنازة في الأثناء
(ما بقي من التكبيرات (١) لهما،) ثمّ يأتي بالباقي للثانية، (و قد حقّقناه (٢) في الذكرى) بما حكيناه (٣) عنها.
ثمّ استشكل (٤) بعد ذلك الحديث (٥) بعدم تناول النيّة أوّلا للثانية فكيف يصرف باقي التكبيرات إليها مع توقّف العمل على النيّة؟!
و أجاب بإمكان حمله (٦) على إحداث نيّة من الآن لتشريك باقي التكبير على الجنازتين.
و هذا الجواب لا معدل (٧) عنه و إن لم يصرّح بالنيّة في الرواية، لأنّها (٨)
و قد أوضحنا فيما سبق منّا المراد من قوله ٧ «تركوا» و أنّ معناه ترك الجنازة الاولى، و أنّها لا تدفن حتّى تتمّ التكبيرات الباقية من الصلاة على الثانية.
(١) أي من تكبيرات الصلاة السابقة. و الضمير في قوله «لهما» يرجع إلى الجنازتين.
(٢) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «حقّقناه» يرجع إلى الاحتساب.
(٣) يعني أنّ تحقيق حال الاحتساب في هذه المسألة هو ما ذكرناه حكاية عن الذكرى.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو الجواب عن قول العلّامة و الجماعة. يعني أنّ المصنّف استشكل الحديث بأنّ المصلّي لم ينو حين الأخذ في الصلاة الاولى الجنازة الثانية، فكيف يشرّك بينهما في التكبيرات الباقية؟!
(٥) قوله «الحديث»- بالنصب- مفعول به لقوله «استشكل».
(٦) يعني أنّ المصنّف أجاب عن إشكاله نفسه بإمكان حمل الحديث على إحداث النيّة من الآن و التشريك بينهما في التكبيرات الباقية بأن يقصد في قلبه التشريك.
و الضمير في قوله «حمله» يرجع إلى الحديث.
(٧) يعني أنّ هذا الجواب لا محيص عنه و لا بدّ من الذهاب إليه و إن لم يصرّح في الرواية بإحداث النيّة و التشريك.
(٨) الضميران في قوليه «أنّها» و «فيها» يرجعان إلى النيّة.