الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٩ - واجبات الصلاة على الميّت
و طهارته من الخبث (١) في ثوبه و بدنه و جهان.
(و النيّة (٢)) المشتملة على قصد الفعل، و هو (٣) الصلاة على الميّت المتّحد أو المتعدّد (٤) و إن لم يعرفه (٥)، حتّى لو جهل ذكوريّته و انوثيّته جاز
«لا صلاة إلّا بطهور»، و أيضا: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، و أيضا: «لا صلاة إلّا بالركوع»، فهي ليست صلاة حقيقة، لعدم اشتراط الطهور و الفاتحة و الركوع فيها.
(١) التقييد بالخبث إنّما هو لإخراج الطهارة من الحدث مثل الغسل و الوضوء، فإنّهما لا يشترطان في المصلّي على الميّت إجماعا.
(٢) الرابع من الواجبات هو النيّة، و هي قصد الصلاة على الميّت الحاضر قدّام المصلّي واحدا كان أو متعدّدا.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الفعل. يعني أنّ المراد من الفعل المقصود في النيّة هو الصلاة على الميّت.
(٤) اختلف الفقهاء في جواز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعدّدة.
* قال في كشف اللثام: و إذا تعدّدت الجنائز تخيّر الإمام ... في صلاة واحدة على الجميع ... و تكرار الصلاة، ... قال في المنتهى: لا نعرف فيه خلافا، قلت: و يدلّ عليه الأصل و الأخبار و الاعتبار.
أقول: كيفيّة الصلاة على المتعدّد هي أن تجعل الجنائز صفّا مدرّجا فيقوم المصلّي في مقابل الوسط إن كانوا رجالا و في مقابل الصدر إن كنّ نساء.
و الظاهر جواز جعل كلّ وراء آخر صفّا مستويا ما لم يؤدّ إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم.
(٥) يعني لا يشترط في صحّة هذه الصلاة أن يعرف المصلّي الميّت الذي يصلّي عليه باسمه و اسم أبيه.