الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٧ - واجبات الصلاة على الميّت
المكنة (١) كاليوميّة.
و هل يسقط فرض الكفاية عن القادر (٢) بصلاة العاجز؟ نظر، من صدق (٣) الصلاة الصحيحة عليه، و من نقصها (٤) مع القدرة على الكاملة، و توقّف في الذكرى لذلك (٥).
(و استقبال (٦)) المصلّي (القبلة و) جعل (٧) (رأس الميّت إلى يمين)
(١) المكنة- بالضمّ-: القوّة و الشدّة، يقال: «له مكنة» أي قوّة و شدّة (أقرب الموارد).
يعني لو عجز المصلّي على الميّت عن القيام جاز له الصلاة قائما في بعضها و متّكئا في بعض آخر، و إن عجز عن القيام رأسا صلّى معتمدا على شيء، و إن عجز عنه أيضا صلّى مضطجعا على جانبه الأيمن، فإن عجز فعلى جانبه الأيسر و هكذا ...
(٢) يعني إذا صلّى على الميّت مصلّ جالسا أو بغير الجلوس من الحالات المذكورة آنفا عند العجز عن القيام و الحال أنّ هناك مصلّيا آخر يقدر على الصلاة قائما فهل يسقط الواجب الكفائيّ عن ذمّة القادر بصلاة العاجز أو لا؟ فيه و جهان:
الأوّل: السقوط، لصدق الصلاة الصحيحة على ما يأتي به العاجز من القيام.
الثاني: عدم السقوط، لنقصان صلاة العاجز عن صلاة القادر على القيام.
(٣) هذا هو وجه السقوط. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ما يأتي به العاجز.
(٤) هذا هو وجه عدم السقوط. و الضمير في قوله «نقصها» يرجع إلى الصلاة.
(٥) المشار إليه في قوله «لذلك» هو الوجهان المذكوران. يعني أنّ المصنّف ; توقّف في كتابه (الذكرى) للوجهين المذكورين و لم يفت بشيء!
(٦) الثاني من واجبات الصلاة على الميّت هو استقبال المصلّي القبلة كما هو الحال في سائر الصلوات.
(٧) الثالث من الواجبات هو أن يجعل المصلّي رأس الميّت إلى يمينه.