الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٩ - مستحبّات التكفين
الأيسر (فاليمنى عند الترقوة (١)) واحدة التراقي، و هي العظام المكتنفة لثغرة (٢) النحر (بين القميص و بشرته، و الاخرى بين القميص (٣) و الإزار من جانبه الأيسر) فوق الترقوة (٤).
و لتكونا خضراويّتين (٥) ليستدفع عنه بهما العذاب ما دامتا كذلك.
بها في حياتي، و أرجو الانس بها بعد وفاتي، فإذا متّ فخذوا منها جريدا و شقّوه بنصفين و ضعوهما معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك، و فعلته الأنبياء بعده، ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة، فأحياه النبيّ ٦ و فعله، و صارت سنّة متّبعة (الوسائل: ج ٢ ص ٧٣٨ ب ٧ من أبواب التكفين من كتاب الطهارة ح ١٠).
(١) الترقوة: مقدّم الحلق في أعلى الصدر حيث يترقّى فيه النفس (أقرب الموارد).
(٢) الثغرة- بالضمّ-: نقرة النحر بين الترقوتين (أقرب الموارد).
(٣) يعني توضع الاخرى من الجريدتين بين القميص و الإزار اللذين هما من قطعات الكفن كما تقدّم. و الضمير في قوله «جانبه» يرجع إلى الميّت.
(٤) يعني أنّ الجريدة الاخرى تجعل فوق الترقوة، و قد تقدّم كون الجريدة اليمنى عند الترقوة.
(٥) الخضراء مؤنّث الأخضر، جمعه خضراوات و تثنيته خضراوان و خضراوين رفعا و نصبا و جرّا. يعني يستحبّ كون الجريدتين خضراوين، لدلالة رواية منقولة في كتاب الوسائل عليه:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن بلال أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث ٧: الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل؟ فإنّه قد روي عن آبائك : أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين، و أنّهما تنفعان المؤمن و الكافر، فأجاب ٧: يجوز من شجر آخر رطب (الوسائل: ج ٢ ص ٧٣٨ ب ٨ من أبواب التكفين من كتاب الطهارة ح ١).