الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٨ - القول في الشهيد
يدفن بثيابه و دمائه و ينزع عنه الفرو (١)، و الجلود كالخفّين (٢) و إن أصابهما (٣) الدم.
و من خرج عمّا ذكرناه (٤) يجب تغسيله و تكفينه و إن أطلق عليه اسم الشهيد في بعض الأخبار كالمطعون (٥) و المبطون (٦) و الغريق (٧) و المهدوم
(١) الفرو و الفروة- بالهاء و عدمها-: شيء نحو الجبّة بطانته يبطّن من جلود بعض الحيوانات كالأرانب و الثعالب و السمور ج فراء (أقرب الموارد).
(٢) الخفّين تثنية الخفّ ج أخفاف و خفاف: ما يلبس بالرجل (المنجد).
(٣) الضمير في قوله «أصابهما» يرجع إلى الخفّين. يعني يجب نزع خفيّ الشهيد من رجليه و إن أصابهما الدم، لكن قال بعض بعدم جواز نزعهما إذا أصابهما الدم، لشرافة دم الشهيد.
(٤) يعني أنّ المقتول الذي يدخل في المسلم المقتول في معركة القتال يجب غسله و كفنه و إن أطلق عليه اسم الشهيد في بعض الروايات، و من هذه الروايات ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الذي يقتل في سبيل اللّه أ يغسّل و يكفّن و يحنّط؟ قال: يدفن كما هو في ثيابه إلّا أن يكون به رمق، (فإن كان به رمق) ثمّ مات فإنّه يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه ... إلخ (الوسائل: ج ٢ ص ٧٠٠ ب ١٤ من أبواب غسل الميّت من كتاب الطهارة ح ٧).
(٥) المطعون: المصاب بالطاعون.
الطاعون: الوباء، و في الصحاح: الموت من الوباء (أقرب الموارد).
(٦) المبطون: العليل البطن أو من به إسهال يمتدّ أشهرا لضعف المعدة (أقرب الموارد).
(٧) و هو الذي مات بالغرق.