الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢ - القول في أحكام النفاس
متقدّما (١) عليه أو متأخّرا، (و يستحبّ (٢) قبله)، و تتخيّر فيه (٣) بين نيّة الاستباحة و الرفع مطلقا (٤) على أصحّ القولين (٥) إذا وقع (٦) بعد الانقطاع.
(١) حال من الوضوء. يعني أنّه يجب عليهنّ الوضوء للصلاة قبل الأغسال المذكورة أو بعدها. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الغسل.
(٢) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الوضوء، و الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى الغسل.
(٣) يعني تتخيّر المرأة إذا توضّأت قبل الأغسال المذكورة بين نيّة الاستباحة بمعنى كون الوضوء مبيحا للصلاة و بين نيّة الرفع بمعنى كونه رافعا للحدث.
(٤) أي بلا فرق في التخيّر المذكور بين قصد الاستباحة و الرفع بين تقديم الوضوء على الغسل و تأخيره عنه.
(٥) نبّه بقوله «على أصحّ القولين» على خلاف ابن إدريس ; حيث إنّه منع من نيّة الرفع بالوضوء على تقدير تقديمه على الغسل نظرا إلى أنّ الحدث لا يرتفع إلّا بالغسل بعده.
* من حواشي الكتاب: و يضعّف (أي قول ابن إدريس) بأنّ الحدث يرتفع بهما معا، و لكلّ واحد منهما علّيّة ناقصة في الرفع، فلا فرق في المتقدّم و المتأخّر، و لو تمّ ما ذكره لزم أن لا تصحّ نيّة الرفع بالغسل أيضا على تقدير تقديمه، لأنّه لا يرفع الحدث، و هو لا يقول به (من الشارح ;).
(٦) فاعله هو الضمير الراجع إلى الوضوء. يعني يشترط في التخيّر في النيّة بين الاستباحة و الرفع كون الوضوء بعد انقطاع الدم، فلو توضّأت حال جريان الدم- مثل المستحاضة التي يجب عليها الوضوء للصلاة حال جريان دم الاستحاضة- لم يجز لها نيّة رفع الحدث، لأنّه لا يرتفع بالوضوء حين جريان الدم، بل يجب عليها قصد إباحة الصلاة خاصّة.