الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٠ - في ماهيّة الاستحاضة
نقاء (١) أقلّ الطهر أو يصادف (٢) أيّام العادة في الحيض بعد مضيّ عشرة فصاعدا من أيّام النفاس (٣) أو يحصل (٤) فيه تمييز بشرائطه.
الثاني: عدم تخلّل أقلّ الطهر- و هو عشرة أيّام- بين دم النفاس و غيره، بمعنى أنّه لو انقطع النفاس و طهرت المرأة عشرة أيّام ثمّ خرج منها الدم الذي يمكن كونه حيضا جرت فيه قاعدة إمكان الحيض.
الثالث: عدم مصادفة الدم الخارج من المرأة بعد نفاسها لأيّام عادتها في الحيض، و إلّا لا يحكم بكونه استحاضة، مثلا إذا قطع الدم في اليوم العاشر بعد الولادة إلى العشرين فصارت نقيّة بمقدار عشرة أيّام بعد النفاس ثمّ خرج الدم و الحال أنّ عادتها في الحيض كان بدؤها من اليوم الحادي و عشرين من كلّ شهر كان الدم الخارج من اليوم الحادي و عشرين لا يسمّى استحاضة، لمصادفته لأيّام العادة، و كان الفاصل بين النفاس و الحيض مقدار أقلّ الطهر، و هو عشرة أيّام.
(١) مصدر من نقي الشيء ينقى نقاوة و نقاء و نقاءة و نقاية: نظف و حسن و خلص فهو نقيّ (أقرب الموارد).
و المراد من «أقلّ الطهر» هو عشرة أيّام، و هذا الشرط هو ثاني الشرائط المفصّلة لعدّ الدم الخارج بعد النفاس استحاضة.
(٢) بالجزم، عطف على قوله المجزوم ب «لم» أعني «يتخلّله». يعني أنّ من شرائط عدّ الدم الخارج بعد النفاس استحاضة عدم مصادفته أيّام العادة.
(٣) لأنّ من شرائط الحيض خروج الدم بعد أقلّ الطهر من النفاس، كما أنّ المعتبر في تعاقب الحيضين هو تخلّل أقلّ الطهر بينهما.
(٤) بالجزم، عطف على قوله المجزوم ب «لم» أعني «يتخلّله». يعني أنّ من شرائط عدّ الدم الخارج بعد النفاس استحاضة عدم حصول التمييز فيه.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الدم، و في قوله «بشرائطه» يرجع إلى التمييز. و قد تقدّم تفصيل شرائط التمييز في البحث عن الحيض.