الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٨ - في ماهيّة الاستحاضة
(فهي (١) ما) أي الدم الخارج من الرحم (٢) الذي (زاد على العشرة) مطلقا (٣).
(أو) على (العادة (٤) مستمرّا) إلى أن يتجاوز العشرة، فيكون تجاوزها (٥) كاشفا ........
و غيره، و أصله من حاضت المرأة حيضا: خرج منها شبه الدم.
* قال في لسان العرب: استحيضت المرأة أي استمرّ بها الدم بعد أيّامها فهي مستحاضة.
(١) الضمير في قوله «فهي» يرجع إلى الاستحاضة. يعني أنّ الاستحاضة دم يخرج من رحم المرأة، و قيل: إنّه يخرج من غير المجرى الذي يخرج منه دم الحيض.
أقول: و لعلّه لذلك قال في لسان العرب: و المستحاضة: التي لا يرقأ دم حيضها و لا يسيل من المحيض و لكنّه يسيل من عرق يقال له: العاذل.
اعلم أنّ الدم الخارج من رحم المرأة الذي حكموا بكونه استحاضة على أقسام:
الأوّل: الدم الزائد على العشرة مطلقا، أي بلا فرق بين كون المرأة ذات عادة أم لا و أيضا بلا فرق بين كون عادتها بمقدار العشرة أم لا.
الثاني: الدم الزائد الخارج منها زائدا على أيّام عادتها إذا زاد على عشرة أيّام، مثلا إذا كانت عادتها ثمانية أيّام فرأت الدم أحد عشر يوما حكم بكون الثلاثة الزائدة على الثمانية استحاضة.
الثالث: الدم الذي يخرج بعد يأس المرأة ببلوغها الخمسين في غير القرشيّة و النبطيّة و الستّين فيهما كما مرّ في الحيض.
الرابع: الدم الخارج بعد دم النفاس.
(٢) فالدماء الخارجة من أعضاء المرأة غير رحمها لا حكم لها إلّا النجاسة.
(٣) يعني سواء كانت ذات عادة أم لا، و سواء كانت عادتها بمقدار العشرة أم أقلّ منها.
(٤) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «العشرة».
(٥) الضمير في قوله «تجاوزها» يرجع إمّا إلى الاستحاضة إن كان من قبيل إضافة