الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - القول في الغسل الارتماسيّ
(بالارتماس (١))، و هو غسل البدن أجمع دفعة واحدة عرفيّة (٢).
و كذا ما أشبهه (٣) كالوقوف تحت المجاري (٤) و المطر الغزيرين (٥)، لأنّ البدن (٦) يصير به عضوا واحدا.
في هذا الغسل يكون في حكم عضو واحد، فلا يجب ارتماس الرأس أوّلا ثمّ اليمين ثمّ اليسار، بل يكفي الارتماس في الماء بحيث يصدق عرفا غسل البدن بلا تراخ بين أعضائه، سواء ارتمس في الماء من جانب اليمين أو اليسار أو الرأس.
(١) من ارتمس في الماء: انغمس (أقرب الموارد).
(٢) فلا يجب الارتماس دفعة واحدة عقليّة بحيث يدخل جميع البدن في الماء في آن واحد.
(٣) يعني و مثل الارتماس في الماء وقوف المغتسل تحت مجاري الماء و المطر الكثيرين مثل الميزاب و غيره بشرط أن يحيط الماء بجميع أعضاء البدن.
(٤) و في بعض النسخ «المجرى».
(٥) بصيغة التثنية، صفة للمجاري و المطر.
الغزير: الكثير من كلّ شيء يقال: مطر غزير و علم غزير و حفظ غزير (أقرب الموارد).
(٦) هذا تعليل لسقوط الترتيب في الارتماس بأنّ جميع أعضاء البدن في الغسل الارتماسيّ يكون في حكم عضو واحد، و لا يجب الترتيب- بل لا معنى له- إذا كان في البين عضو واحد أو ما في معناه.
اعلم أنّ في الحدث الأصغر كالبول و الغائط و الريح و غيرها ممّا يكون من مبطلات الوضوء إذا حصل في أثناء غسل الجنابة أقوالا:
الأوّل: بطلان الغسل و وجوب إعادته كما قوّاه المصنّف ; و جماعة من الفقهاء.
و الدليل عليه ما نقله كاشف اللثام في قوله: «لما روي عن الرضا ٧ من قوله:
«فإن أحدث حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله».
الثاني: عدم تأثير الحدث الحاصل في بطلان الغسل و الوضوء، و قد نسب هذا القول إلى المحقّق الكركيّ ;.
الثالث: وجوب إتمام الغسل مع الإتيان بالوضوء بعده، و هذا القول منسوب إلى السيّد المرتضى و المحقّق و صاحب المدارك و المقدّس الأردبيليّ رحمهم اللّه، و قوّاه الشارح ;.